السيد محمد تقي المدرسي

55

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)

وواقعية وواضحة ، فأنّى لنا بذل‌ك ؟ » . ثم يجيب سماحته على هذا التساؤل الكبير بالقول : « لو لم تصبح القضايا اليومية الملحّة هي محور الدراسة [ في الحوزات الدينية ] ولم نعالجها بشجاعة وحكمة ، والتضحية بكثير من التقاليد التي أصبحت عندنا اموراً مقدّسة ، فإنّ عقابنا سيكون عسيراً أمام الله والتاريخ . وإنّ مسؤوليتنا ليست في إعادة الكتابة لمشاكل مَنْ قَبلنا وإعادة الحل ، أو البحث عن مشاكل لا وجود لها . ليس من الصحيح بيان الافتراضات : إذا كان هكذا فهكذا ، وإن كان كذلك فهذا . . علينا : أن نعطي رأياً ثابتاً وواضحاً ومحدّدا . . ونقول : لأن الأمر هكذا فالحكم هكذا وكفى . . وهذا - بالطبع - بحاجة إلى علم واسع لا بالكتب بل بالحياة بكل تفاصيلها . . إنّ هذه وليست غيرها هي مسؤولية الفقيه . والا . . فكان يكفينا أن نعيد طباعة كتاب فقهي قديم مرة كل عام ونطبقه ، إننا لا نحتاج إلى نسخ أخرى للكتب الفقهية » . ثم يضيف سماحته القول : « إننا بحاجة إلى من يعرف السياسة ويعرف الدين ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية . وبحاجة إلى من يعرف الاقتصاد ويعرف بصائر الدين فيه ، ووفق